السيد البجنوردي
278
القواعد الفقهية
قاعدة كل ما يصح اعارته يصح اجارته * ومن القواعد الفقهية المشهورة هي قاعدة كل ما صح إعارته صح إجارته والبحث فيها من جهات : الأولى في بيان المراد منها فنقول إن مفاد هذه القاعدة ان كل شئ يصح اعارته من جهة أنه عين يصح الانتفاع بها مع بقاء نفسها ، يصح إجارته ، فمثل الأطعمة والأشربة مما ينتفع بها ، ولكن الانتفاع بها باتلافها وإعدامها لا مع بقاء عينها ، لا يصح إعارتها ، وذلك لان حقيقة العارية عبارة عن تمليك منفعة شئ أو الانتفاع به مع بقاء ذلك الشئ في ملك المعير . وقد يقال بأنها عبارة عن تسليط المستعير على الانتفاع به مع بقاء العين في ملكه وهذا أحسن وأجود من التعريف الأول ، أما كونه أجود من تمليك المنفعة ، فلانه ليس له أن ينقلها إلى شخص آخر ، وأيضا لا ترثها الورثة ، ولو كانت العارية تمليك المنفعة لجاز النقل إلى غيره ، وكانت ترثها الورثة ، وأما كونها تمليك الانتفاع ففرع قابلية الانتفاع لكونه ملكا . وهذا مشكل ، لان الملكية اعتبار عقلائي أمضاها الشارع في موارد وأسقطها في
--> * . " الحق المبين " ص 72 .